محمد الريشهري
140
حكم النبي الأعظم ( ص )
مَضَوا ، ولَم يَنقُصُوا المِكيالَ وَالميزانَ إلّا اخِذوا بِالسِّنينَ وشِدَّةِ المَؤونَةِ وجَورِ السُّلطانِ ، ولم يَمنَعُوا الزَّكاةَ إلّا مُنِعُوا القَطرَ مِن السَّماءِ ، ولَولَا البَهائِمُ لَم يُمطَروا ، ولَم يَنقُضوا عَهدَ اللّهِ عز وجلوعَهدَ رَسولِهِ إلّا سَلَّطَ اللّهُ عَلَيهِم عَدُوَّهُم ، فَأَخَذوا بَعضَ ما في أيديهِم ، ولَم يَحكُموا بِغَيرِ ما أنزَلَاللّهُ إلّا جَعَلَ بَأسَهُم بَينَهُم . « 1 » 1597 . عنه صلى اللّه عليه وآله : إذا كانَت فيكُم خَمسٌ رُميتُم بِخَمسٍ : إذا أكَلتُمُ الرِّبا رُميتُم بِالخَسفِ ، وإذا ظَهَرَ فيكُمُ الزِّنا اخِذتُم بِالمَوتِ ، وإذا جارَتِ الحُكّامُ ماتَتِ البَهائِمُ ، وإذا ظُلِمَ أهلُ المِلَّةِ « 2 » ذَهَبَتِ الدَّولَةُ ، وإذا تَرَكتُمُ السُّنَّةَ ظَهَرَتِ البِدعَةُ . « 3 » 1598 . عنه صلى اللّه عليه وآله : إذا جارَتِ الوُلاةُ قَحَطَتِ السَّماءُ ، وإذا مُنِعَتِ الزَّكاةُ هَلَكَتِ المَواشي ، وإذا ظَهَرَ الزِّنا ظَهَرَ الفَقرُ وَالمَسكَنَةُ ، وإذا اخفِرَتِ « 4 » الذِّمَّةُ اديلَ « 5 » الكُفّارُ . « 6 » 1599 . عنه صلى اللّه عليه وآله : ما نَقَضَ قَومٌ عَهدَهُم إلّا سُلِّطَ عَلَيهِم عَدُوُّهُم ، وما جارَ قَومٌ إلّا كَثُرَ القَتلُ بَينَهُم ، وما مَنَعَ قَومٌ الزَّكاةَ إلّا حُبِسَ القَطرُ عَنهُم ، ولا ظَهَرَت فيهِمُ الفاحِشَةُ إلّا فَشا فيهِمُ المَوتُ ، وما يُخسِرُ قَومٌ المِكيالَ وَالميزانَ إلّا اخِذوا بِالسِّنينَ . « 7 »
--> ( 1 ) ثواب الأعمال : ص 301 ح 2 عن أبان الأحمر عن أبي جعفر عليه السلام ؛ السيرة النبويّة لابن هشام : ج 4 ص 280 عن ابن عمر . ( 2 ) الملَّةُ : الدِّينُ ، كملَّة الإسلام ، والنصرانية ، واليهوديّة ، وقيل : هي معظم الدِّين ، وجملة ما يجيء به الرُّسُلُ ( النهاية : ج 4 ص 360 " ملل " ) . ( 3 ) إرشاد القلوب : ص 71 . ( 4 ) أخفرتُ الرَّجُلَ : إذا نقضت عهده وذمامه ، والهمزة فيه للإزالة : أي أزلتُ خفارته ( النهاية : ج 2 ص 52 " خفر " ) . في المصدر : " خُضِرَت " ، والصواب ما أثبتناه . ( 5 ) الإدالة : الغلبة ، يُقالُ : اديلَ لنا على أعدائنا أي نُصرنا عليهم ، ومنه : " نُدالُ عليه ويُدالُ علينا " أي يغلبُنا مرّة ونغلبه أخرى ( لسان العرب : ج 11 ص 252 " دوَلَ " ) . ( 6 ) شعب الإيمان : ج 6 ص 16 ح 7369 عن ابن عمر . ( 7 ) إرشاد القلوب : ص 71 ؛ السنن الكبرى : ج 3 ص 483 ح 6397 نحوه .